إن الكتاب الوحيد الأكثر قراءةً والأكثر كسباً في كل الأزمان هو كتاب الله، القرآن الكريم. فمن آمن به فكأنما آمن بجميع الكتب السماوية، ومن قرأه فكأنما قرأ جميع الكتب، ومن عمل به فكأنما عمل بجميع الكتب الحقة وربح ربحها. وإذا كان تأليف مثله محالاً، فإن الإيمان به وحفظه ممكن لكل أحد. وثمة مقام أشرف من تأليف عمل أدبي يستحق جائزة نوبل، وهو تعلّم القرآن الكريم والعمل به.
أيُّ قيمة في الحياة حُفظ قدرها حقَّ قدره؟ فتارةً لا يدرك الأبناء هذه الحقيقة العظيمة التي أدركها الوالدان، وتارةً لا يقدّر المجتمع حق التقدير ما أدركه الصغار. ولهذا أصبح تعليم الحفظ شاقاً وعسيراً كأكل الحمص الحديدي. ولا ينبغي أن ننسى أن مع كل عسر يسرين، وأن من كان مع كتاب الله كان الله معه. والذي نفهمه من التربية الدينية هو أن يمتلك أبناؤنا وعياً يجعلهم يبذلون كل شيء، بل أرواحهم إن لزم، عن طيب نفس في سبيل كتاب الله ودينه، لا أن يحفظوا القرآن الكريم حفظاً جافاً. ومع ذلك أن ينالوا أدب العلم ووعي العبادة قبل العلم نفسه.
ورغم كل محاولات الحط من القدر، تُبذل الجهود اللازمة ليكون لطلاب القرآن مكانة أرفع في المجتمع الذي يعيشون فيه وثقة تامة بأنفسهم. ونسعى إلى أن يتحلوا بعمق يجعلهم لا يخجلون من مرتبتهم بل يكونون سبباً في اشتياق الآخرين إليها. ولا نهمل الأسر التي نربّي أبناءها، بل نعرّفها كيف تنال امتياز وجود ابن حافظ في الأسرة ومسؤوليته.
للحصول على معلومات مفصلة عن مدارسنا، يرجى التواصل معنا.











